توثيق النشاط الطلابي بـ استثمار مناسبات 1448هـ في برامج تربوية مؤثرة لتحويل كل مناسبة إلى برنامج موثق له هدف وتنفيذ وشواهد وأثر قابل للقياس بحيث تكون المناسبات العالمية والمجتمعية جزء من الخطة السنوية للنشاط بدل أن يتم تنفيذها بصورة عشوائية أو لمجرد الاحتفال كما أن كل مناسبة مرتبطة بتاريخ ميلادي وهجري وعدد حصص للتفعيل حسب المرحلة التعليمية فبعض المناسبات مخصصة لها حصتان وبعضها ثلاث حصص وهذا يساعد المدرسة على إدخال النشاط في الخطة الزمنية بشكل منظم لذا أهميه التوثيق أنه ينقل النشاط من مجرد تم تنفيذ فعالية إلى عملية إدارية متكاملة يمكن إثباتها فعندما يتم تنفيذ مناسبة مثل اليوم الوطني الأفضل أن يكون هناك تخطيط مسبق يوضح سبب اختيار المناسبة والهدف منها والمسؤولين عنها ثم يتم الاحتفاظ بالشواهد التي تثبت التنفيذ لكي يصبح لدى المدرسة ملف متكامل يمكن الرجوع إليه عند إعداد التقارير الدورية.
أهمية توثيق النشاط الطلابي :
الشواهد في التوثيق هي الأدلة التي تثبت أن البرنامج أو النشاط تم التخطيط له وتنفيذه بالفعل وحقق أهدافه لذلك عند تنفيذ برنامج بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة سوف يحتوي الجدول علي خطة البرنامج منذ بدايته لنهايته والإعلان عنه وأيضا محاور النشاط وصور مناسبة من التنفيذ وأعمال الطلاب ثم سجل الحضور عند الحاجة والتقرير الختامي لاستطلاع الرأي إن وجد بداية من التخطيط وذلك بتحديد المناسبة الموجودة في الجدول وتاريخها والمرحلة التعليمية المستهدفة وعدد الحصص المخصصة لها.
تبدأ مرحلة تصميم النشاط التي تختار فيها المدرسة أسلوب التفعيل المناسب لعمر الطلاب وإمكاناتهم مثل المحاضرة التوعوية أو ورشة العمل أو إنتاج الطلاب لمواد توعوية مهمة ثم تبدأ مرحلة التنفيذ الفعلي التي تراعي بأن يكون النشاط مرتبط بالمناسبة وليس مجرد نشاط ترفيهي منفصل عنها وفي النهاية تأتي مرحلة التقويم والتوثيق التي يتم فيها تسجيل ما تم تنفيذه بالفعل كما أن التقرير الأكاديمي الجيد لابد أن يبدأ بعنوان واضح مباشر ومقدمة مختصرة تشرح أهمية المناسبة وعلاقتها بالبيئة التعليمية وبعد ذلك يليها الهدف العام والأهداف التفصيلية وأيضا مكان التنفيذ والمدة الزمنية المحددة له وتوضيح المسؤول عن التنفيذ.
من أهم ما يوجد داخل التوثيق وصف آلية التنفيذ بشكل سردي واضح ثم توثيق النتائج مثل مدى تفاعل الطلاب والمنتجات التي تم إعدادها وأي مخرجات تعليمية أو سلوكية ظهرت أثناء النشاط وتأتي الشواهد التي تتمثل في الصور وأعمال الطلاب والإعلانات والعروض والاستبانات وفي نهاية التقرير توضع التوصيات مثل تطوير البرنامج في الأعوام القادمة أو تنويع أساليب التفعيل وإنشاء الجدول يكون بالتسلسل الذي يسمح لمسؤول النشاط ببناء خطة سنوية متكاملة بدل التعامل مع كل مناسبة بصورة منفصلة.
أقرأ أيضا : تقرير تنفيذ البرامج المدرسية أداة أساسية للمتابعة وقياس الأثر

من أساليب التعامل مع التوثيق :
من الضروري أن يناسب المرحله التعليمية وذلك له أهمية تربوية. لأن النشاط الذي يناسب طالب المرحلة الابتدائية قد لا يكون هو نفسه الأنسب لطالب المرحلة المتوسطة أو الثانوية. ففي المرحلة الابتدائية يمكن الاعتماد بدرجة أكبر على القصص والأنشطة الفنية لكن المتوسطة يتم استخدام ورش العمل. ثم المرحله الثانوية يتوسع الجانب البحثي والتطوعي والإنتاج الإعلامي. لذا ليس من الأفضل نسخ النشاط نفسه لجميع المراحل دون تعديل. وأن يكون هناك طريقة تطبيق مختلفة حسب العمر والمرحلة التعليمية. ومن أهم النصائح أن يكون لكل برنامج ملف توثيق مستقل لكي يتم فهمه دون الحاجة إلى سؤال المنفذ عن تفاصيله.
كما يجب الانتباه إلى جودة الصور فلا تكون عشوائية أو كثيرة بلا فائدة. ويتم اختيارها بشكل يظهر النشاط نفسه مع الالتزام بضوابط الخصوصية والتصوير المعمول بها داخل المدرسة. وأيضا من أكثر الأخطاء شيوعا أن يتم تنفيذ المناسبة. ثم محاولة كتابة التقرير بعد ذلك دون وجود خطة واضحة أو كتابة أهداف عامة دون تحديد ما الذي يفترض أن يتعلمه الطالب أو يكتسبه من النشاط ولابد الإلتزام بالبعد عن المبالغة في عدد الشواهد لأن الشاهد المرتبط بالهدف أقوى من عشرات الصور غير المرتبطة مباشرة بالبرنامج. حتي يصبح الملف في نهاية العام أشبه بسجل متكامل يوضح أن النشاط الطلابي لم يكن مجموعة فعاليات منفصلة. لذلك فهو عبارة عن برنامد تربوي أكاديمي مخطط له بشكل منظم وموزع زمنيا ليكون مرتبط بأهداف تعليمية ومجتمعية.










