تقرير تنفيذ البرامج المدرسية أداة أساسية للمتابعة وقياس الأثر وقبل كتابة التقرير يجب تحديد الاحتياج الذي استدعى تنفيذ البرنامج فالتقرير المهني يبدأ من سؤال لماذا احتجنا إلى تنفيذ هذا البرنامج؟ فإذا كان متعلق بالانضباط المدرسي ينبغي أن يكون هناك مبرر واضح مثل وجود تحديات في الحضور أو التأخر لأن ذلك يجعله قائم على احتياج حقيقي وليس مجرد نشاط شكلي ومن أساليب إنشاء التقرير أن الهدف العام يشرح النتيجة الأساسية التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها ثم تأتي الأهداف التفصيلية لتوضح الجوانب التي سيتم العمل عليها ومن الأفضل تجنب الأهداف الإنشائية العامة مثل تحقيق التميز دون تحديد المقصود وأيضا أقوى التقارير هي التي يكون فيها اتصال واضح بين الاحتياج والأهداف والإجراءات ومؤشرات التحقق والنتائج والتوصيات.
يجب أيضا استخدام مؤشرات قابلة للقياس قدر الإمكان وعدم تقديم الانطباعات الشخصية على أنها نتائج علمية وأيضا يفضل ألا تكتب النتائج مسبقا على أنها حقائق متحققة لأنه قبل التنفيذ يمكن الحديث عن النتائج المتوقعة لكن التقرير النهائي يسجل النتائج الفعلية التي ظهرت من خلال المتابعة والبيانات والشواهد لزيادة المصداقية وأيضا عند تصوير الطلاب أو حفظ سجلات الحضور والتواصل مع الأسر ينبغي اختيار الصور التي تخدم التوثيق فعليا وعدم نشر معلومات شخصية لا ترتبط بهدف التقرير ولابد من إجراء مراجعة نهائية لجميع التواريخ والأعداد وأسماء الجهات والمسميات قبل حفظ التقرير واعتماده كما يجب عدم استخدام قال واحد لجميع البرامج دون تعديل لابد من التخصيص لتحديد أهداف ونتائج كل برنامج بناء علي المحتوي المتاح.
تقرير تنفيذ البرامج المدرسية :
التقرير عبارة عن أداة للتخطيط والمتابعة والتقويم واتخاذ القرار داخل البيئة المدرسية فالانضباط يرتبط بانتظام العملية التعليمية والحضور والسلوك المدرسي كما أنه يقدم صورة متكاملة عن البرنامج لماذا نفذ؟ ولمن؟ ومتى؟ ومن المسؤول عنه؟ وما الإجراءات التي اتخذت؟ والنتائج التي ظهرت؟ وما الجوانب التي تحتاج إلى تطوير؟ فهو وثيقة إثبات ومتابعة وتقويم في الوقت نفسه.
الخطوة الأولى في إعداد التقرير هي تحديد المشكلة لكي يتم صياغة البرنامج بصورة واضحة مثل برنامج الانضباط المدرسي وبعد ذلك تحدد المدرسة فترة التنفيذ والمسؤول المباشر عن البرنامج والجهات المساندة وتلك المرحلة مهمة لأنها تمنع تنفيذ البرامج بصورة عشوائية وتجعل لكل برنامج مسؤولية واضحة وعند كتابة الهدف العام يفضل أن يكون شامل ثم يتم تحويله إلى أهداف إجرائية يمكن قياسها كما أن المنهج الأكاديمي في صياغة هذه الأهداف أن تصبح مرتبطه بمشكلة محددة وقابله للمتابعة.
أيضا نجاح البرنامج لا يعتمد على شخص واحد لكنه يتم بمشاركة عدد من المعلمين والمرشدين والجهات المختصة بالتوجيه الطلابي بحسب الهيكل التنظيمي للمدرسة. حيث أن الطلاب وأولياء الأمور فهم المستفيدون الرئيسيون. ويمكن أن يكونوا أيضا جزء من عملية التنفيذ من خلال المشاركة في الأنشطة التوعوية والتواصل ثم المتابعة والالتزام بالإجراءات المتفق عليها ومن طرق تنفيذ البرنامج أن يبدأ بـ مرحلة التوعية لكي تساعد علي الوصول إلى عدد كبير من الطلاب بصورة متكررة وتأتي مرحلة التثقيف المباشر التي يتحول فيها المفهوم من مجرد تعليمات إلى فهم لدى الطالب للعلاقة بين الحضور والالتزام والتحصيل.
من أهم النقاط في تقرير تنفيذ البرامج المدرسية قياس مدي نجاح البرنامج لأن تنفيذه لا يعني تلقائيا تحقيق الهدف. لذلك تتم مقارنة المؤشرات قبل التنفيذ وبعده. فإذا كان البرنامج يستهدف خفض الغياب والتأخر يمكن مقارنة معدلات الغياب والتأخر في الفترة السابقة بالتغير الذي حدث خلال فترة البرنامج. وإذا كان الهدف زيادة الوعي يمكن استخدام استبانة بسيطة قبل البرنامج وبعده لقياس مستوى معرفة الطلاب بأهمية الانضباط وبذلك يصبح التقرير قائمًا على أدلة وبيانات وليس مجرد وصف إنشائي.
أقرأ أيضا : تصميم نموذج مدرسي موثق لـ يجمع بين التنفيذ والأهداف والشواهد

من أهم خصائص التقرير :
في نهاية البرنامج تتم كتابة الإيجابيات والسلبيات والتوصيات وهي موجودة بالفعل في النموذج. حيث أن الإيجابيات تصف ما تحقق فعليا لكن السلبيات لا ينبغي حذفها من التقرير لأن التقرير المهني لا يهدف إلى إظهار أن كل شيء كان مثاليا ولكن هدفه إلى اكتشاف نقاط التحسين ثم تأتي التوصيات التي تتجه إلى تطوير وسائل التواصل وزيادة الحملات التوعوية وحوافز الانضباط.
من طرق تصميم التقرير نفسه أن يبدأ في الجزء العلوي بهوية الجهة التعليمية واسم المدرسة. ثم يأتي عنوان واضح في منتصف الصفحة ثم تأتي أهم مرحلة وهي معلومات تنفيذ البرنامج في جدول منظم. بحيث يستطيع القارئ معرفة اسم البرنامج ومجاله والمستفيدين وتاريخ التنفيذ والجهة المنفذة ومؤشر التحقق والجهة المساندة. وينتقل التصميم إلى قسم أهداف البرنامج وبعده قسم إجراءات التنفيذ. ثم في النهاية قسم النتائج والتقييم من خلال الإيجابيات والسلبيات والتوصيات للإنتقال بشكل منطقي.
يمكن إنشاء النموذج باستخدام Microsoft Word. ومن الأفضل استخدام لون واحد أو لونين متناسقين مع الهوية البصرية للجهة التعليمية مع المحافظة على وضوح الخط وعدم استخدام الزخارف. وأن تكون العناوين بارزة بينما التفاصيل بخط واضح يسهل قراءته عند تحويل الملف إلى PDF. وفي حالة استخدام التقرير كشاهد إلكتروني يتم إرفاق الشواهد في صفحات لاحقة بدل وضع عدد كبير من الصور داخل الصفحة الأساسية. كما أن الملف الاحترافي يبدأ بالتقرير نفسه ثم تضاف بعده الأدلة التي تثبت كل مرحلة.
النتائج المتوقعة ترتبط بطبيعة المشكلة التي صمم البرنامج لعلاجها. لذا التقرير القوي هو الذي يستطيع شخص لم يحضر البرنامج أن يفهم منه القصة كاملة. ويكون هناك تطابق بين الأهداف والإجراءات والنتائج. فإذا كان الهدف خفض الغياب يجب أن يوجد إجراء لمتابعة الغياب وقياسه ونتيجة توضح ما حدث. وإذا كان الهدف رفع الوعي فيجب أن يكون هناك نشاط توعوي وأداة لقياس أثره.










