المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي يصمم طريق المعلم إلى رتبة خبير بـ25 نقطة بناء علي مجموعة من الأنشطة والضوابط المعتمدة التي تتناسب مع تخصصه واحتياجاته المهنية وطبيعة عمله وإمكاناته بدل من إلزامه بنشاط واحد محدد حيث تعني نقاط التطوير المهني أنها وسيلة لقياس مشاركة المعلم في أنشطة تسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تطوير أدائه التعليمي وأيضا من أهم الأهداف واكتشاف جوانب القوة والاحتياج لديه والاستفادة من الخبرات التربوية لكي يتم تطبيق الأساليب الحديثة في التعليم والمشاركة في بناء المعرفة المهنية داخل المدرسة فإن اختيار المسار المناسب يعتمد على مدى ارتباط النشاط بتخصص المعلم واحتياجاته الفعلية والأثر الذي يمكن أن يحققه في الميدان التعليمي.

الأنشطة المهنية داخل المدرسة :
تمتاز هذه الأنشطة بأنها قريبة من الواقع العملي للمعلم ولا تتطلب بالضرورة الانتقال إلى جهة تدريب خارج المدرسة. كما أنها تسمح بتحويل الخبرة اليومية داخل الفصل الدراسي إلى ممارسة تطوير مهني موثقة. حيث تكون عبارة عن ورش العمل والدروس التطبيقية. وأيضا بحث الدرس ثم المؤلفات التخصصية والأوراق العلمية والقراءة الموجهة. ويكون لكل نشاط طبيعة وأهداف وآلية تنفيذ مختلفة. ولذلك من المهم أن يختار المعلم النشاط الذي يستطيع تنفيذه بصورة صحيحة واستيفاء متطلباته التوثيقية.
كما أن ورش العمل من أكثر صور التطوير المهني المنتشرة في البيئة التعليمية لأنها تقوم على التفاعل والمشاركة. وليس مجرد الاستماع إلى محاضرة نظرية وفي بعض الاحيان تتناول المشكلات التي تظهر في الممارسة اليومية. وتكمن القيمة المهنية الحقيقية في تحويل ما تم تعلمه إلى ممارسة قابلة للتطبيق ثم توثيق المشاركة والنتائج وفق النموذج. لكن فكرة الدرس التطبيقي يعرض استراتيجية تعليمية أمام زملائه. بحيث تصبح الحصة الدراسية نفسها مجال للتعلم المهني وتبادل الخبرات.
بحث الدرس عبارة عن الممارسات المهنية التي تقوم على التعاون بين المعلمين بهدف دراسة مشكلة أو التخطيط لدرس معين لكي يحول المعلم من مستهلك للمعرفة التربوية إلى مشارك في إنتاج المعرفة المهنية القائمة على الملاحظة وأيضا تعتبر المؤلفات التخصصية مسار عميق للمعلم الذي يمتلك اهتمام بالكتابة وإنتاج المحتوى العلمي ثم الورقة العلمية تتناول موضوع تربوي أو تدرب المعلم على التعامل مع المشكلة التعليمية بطريقة منظمة تبدأ بتحديد الموضوع وجمع المعلومات لعرض النتائج.
القراءة الموجهة تختلف عن القراءة العامة بحيث ترتبط المادة المقروءة بتخصص المعلم لكي يتم الاطلاع على النظريات التربوية وكون أن تلك الأنشطة تنفذ داخل المدرسة تصبح جزء من الممارسة اليومية وأيضا ينبغي للمعلم قبل البدء في أي نشاط التأكد من متطلبات التنفيذ والجهة المسؤولة عن الاعتماد والأدلة التي يجب الاحتفاظ بها لأن الخطأ في تنفيذ النشاط يؤدي إلى عدم احتسابه حتى لو بذل المعلم وقت وجهد في تنفيذه ويفضل عدم البدء بالنشاط الأسهل لكن بتقوية نقاط الضعف لتحقيق الأهداف.
أقرأ أيضا : فرص خارج حدود البلد بـ 30 موقع عالمي للعمل عن بُعد وتحقيق دخل بالدولار

مرحله التنفيذ من المعهد الوطني للتطوير المهني :
لابد معرفة دليل التنفيذ والنماذج الرسمية قبل اختيار النشاط لأن قيمة النشاط ومتطلباته وطريقة اعتماده تختلف بحسب نوعه مع ضرورة الاحتفاظ بملف منظم للأدلة والوثائق منذ بداية تنفيذ الأنشطة بدل من محاولة جمعها في نهاية الفترة كما يستحسن أيضا عدم تأجيل تنفيذ النقاط إلى نهاية المدة لأن توزيع الأنشطة على فترة زمنية مناسبة يمنح المعلم فرصة لمراجعة ما تم إنجازه والتأكد من اكتمال الوثائق المطلوبة.
يعتبر الوصول إلى رتبة خبير ليس مجرد انتقال إداري من مستوى إلى آخر لكنه سوف يدل علي امتلاك المعلم قدرة أكبر على التأمل في ممارسته بشكل يومي والاستفادة من الأدلة الصغيرة لكي يتم تطوير أساليب التعليم ومشاركة المعرفة والخبرة مع زملائه كما تساعده على بناء سجل مهني خلال مسيرته وينبغي أيضا عدم الاعتماد على تجارب الزملاء وحدها لأن ما تم اعتماده لشخص آخر يكون مرتبط بظروف مختلفة.
من أهم مراحل عملية طريق المعلم إلى رتبة خبير هو التأكد من أن النشاط يدخل بالفعل ضمن الأنشطة المعتمدة وأن طريقة تنفيذه مطابقة للنماذج الرسمية بحيث يكون الهدف الحقيقي هو التطوير المهني الفعلي لأن النقاط تكون أكثر قيمة عندما تعكس إنتاج مهني يمك ينعكس على أداء المعلم وطلابه والمدرسة ككل.










