أسرار بناء شخصية الطفل القيادية وتعليمه فن الخطابة
تعليم

أسرار بناء شخصية الطفل القيادية وتعليمه فن الخطابة

أسرار بناء شخصية الطفل

أسرار بناء شخصية الطفل القيادية وتعليمه فن الخطابة لأنها من أهم المرتكزات التربوية في العصر الحديث. لأن النجاح مرتبط بقدرة الفرد على التواصل الفعال والتأثير الإيجابي في الآخرين واتخاذ القرارات. فالقيادة ليست صفة فطرية حصرية يولد بها بعض الأطفال لأنها مجموعة من المهارات والسلوكيات التي يمكن تنميتها بالتوجيه الصحيح من خلال الوالدين والبيئة الداعمة القريبة منه ثم التدريب المستمر.

الشخصية القيادية عند الطفل لا تعني التسلط أو فرض الرأي. وإنما تعني القدرة على المبادرة من الطفل وتحمل المسؤولية البسيطة في البداية والتأثير الإيجابي بداخله مع من حوله. ثم القدرة علي العمل الجماعي واتخاذ القرار بعد تفكير وليس عشوائي. حيث أن الطفل القيادي يظهر صفات القدرة على التعبير عن أفكاره بوضوح والمرونة في التعامل مع المواقف المختلفة واحترام آراء الآخرين دائما.

لذلك من الضروري الادراك الكامل بأن كل طفل يمتلك فطرة داخلية مكتسبه من البداية ولابد من العمل علي تنميتها وتطويرها دائما. حيث ان البيئة الأسرية والمدرسية هي التي تقوم بالدور الأساسي والمحوري في صقل هذه الاستعدادات بمهارة عالية. فالدعم النفسي والتشجيع المستمر ومنح الطفل مساحة للتعبير عن ما بداخله. كلها عناصر تساهم في بناء شخصية قيادية متوازنة وقادر علي التعامل بمرونة.

أسرار بناء شخصية الطفل

تنمية مهارة الخطابة في الطفولة :

الخطابة هي عبارة عن مهارة متكاملة تشمل التفكير المنظم والقدرة على التعبير من خلال ضبط نبرة الصوت ولغة الجسد وأيضا الإقناع بالحجة. وهي ليست مجرد إلقاء كلمات أمام جمهور حيث أن فن الخطابة يعمل علي الثقة بالنفس وتقليل الخجل لـ ترتيب الأفكار. مع تنمية مهارة الحوار والمناقشة ويتعلم الجرأة في طرح الرأي التي تؤدي لتنمية الذكاء اللغوي والاجتماعي. لأن الأطفال الذين يمارسون التحدث أمام الآخرين منذ سن مبكرة يكونون أكثر قدرة على القيادة في المراحل اللاحقة من حياتهم التعليمية والمهنية.

الأسرة هي المدرسة الأولى للطفل ومن خلالها تتشكل ملامح شخصيته الأساسية. لذلك فهي تزرع بذور القيادة من إتاحة الفرصة لاتخاذ القرار كأن يطلب من الطفل اختيار ملابسه. وأيضا تشجيعه على التعبير عن رأيه حتى وإن اختلف مع الوالدين مع تحمله مسؤوليات بسيطة مثل ترتيب غرفته. ومن الضروري الاستماع الجيد له وعدم التقليل من أفكاره أو السخرية منها والانتباه دائما للقدوة الحسنة لأنهم يتعلمون بالملاحظة أكثر من التوجيه المباشر. وعندما يشعر الطفل بأن صوته مسموع تنمو داخله مشاعر الثقة.

تصبح المدرسة دورها مكمل للأسرة في تنمية مهارات القيادة والخطابة عن طريق المشاركة في الإذاعة المدرسية. مع توفير العروض التقديمية داخل الفصل وأيضا المسابقات الثقافية والمناظرات. ثم المسرح المدرسي والعمل ضمن فرق وأنشطة جماعية. ومن أهم المنصات التعليمية لدى الأطفال منصة Scratch التي تساعد الطفل على عرض أفكاره بطريقة إبداعية.

استراتيجيات عملية لتعليم الطفل فن الخطابة :

من أهم استراتيجيات عملية لتعليم الطفل فن الخطابة أن تجعله يروي أحداث يومه أمام الأسرة وتدريبه علي قراءة القصص بصوت مرتفع يساعده على تحسين مخارج الحروف ونبرة الصوت ومن الافضل التدريب أمام المرآة حتي يتم ملاحظة تعابير وجهه ولغة جسده كما يمكن تصوير الطفل أثناء إلقاء كلمة قصيرة ثم مناقشة نقاط القوة والتحسين بطريقة إيجابية.

لكن هناك بعض الأمور لابد من تجنبها مثل السخرية من أخطاء الطفل أثناء التحدث. أو إجباره على الإلقاء أمام جمهور كبير دون استعداد وأيضا مقارنة الطفل بغيره. وليس من الضروري التركيز على الأخطاء دون إبراز الإيجابيات. كما أن البيئة الآمنة نفسيا شرط أساسي لنمو المهارات القيادية فالخوف من الفشل قد يقتل الجرأة في مهدها ويجعل الطفل ضعيف عقليا.

أقرأ أيضا : خطوات تعليم الأطفال مهارات التفكير المنطقي وحل المشكلات

أسرار بناء شخصية الطفل

مراحل تطور مهارة القيادة والخطابة والعلاقة بينها وبين الذكاء العاطفي :

1. المرحلة الأولى (3–6 سنوات) تكون المهارة في صورة تقليد للكبار ولعب أدوار تمثيلية والثانية (7–10 سنوات) وهي التي يبدأ الطفل في التعبير المنظم والمشاركة في أنشطة مدرسية لكن الثالثة (11–14 سنة) تتطور قدرته على الإقناع والنقاش، ويظهر حس المسؤولية الاجتماعية حيث أن كل مرحلة تحتاج إلى دعم يتناسب مع النمو العقلي والانفعالي للطفل وقدراته.

2. لا تكتمل القيادة دون ذكاء عاطفي وهي عبارة عن قدرة الطفل على فهم مشاعره ومشاعر الآخرين لذلك تعليم الطفل التعاطف وضبط الانفعال وحل النزاعات بطريقة هادئة يعزز مكانته القيادية بين أقرانه لأن القائد الحقيقي ليس الأعلى صوتا لكن الأكثر وعي وتوازن ويمكن استثمار التكنولوجيا بشكل إيجابي في دعم مهارات الإلقاء ليهيئه للحديث أمام جمهور مباشر.

3. التشجيع المستمر للصغار والكبار هو الوقود الحقيقي لنمو الشخصية القيادية ويكون عبارة عن كلمة تقدير أو تصفيق بسيط أو شهادة رمزية لكنها تقوم بحدوث فرق كبير في نفس الطفل ومن المهم أن يكون التعزيز مرتبط بالجهد المبذول وليس فقط بالنتيجة التي تم الحصول عليها في النهاية لأن ذلك الاهتمام يجعل الطفل أنه يتعلم قيمة المثابرة بطريقة مرنة بسيطة.

لمعرفة المزيد من أسرار بناء شخصية الطفل من هنــــــــــــــــــــــا